الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
160
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وبعضها يدلّ على عدم جواز النوم الاعلى طهور وان لم يجد الماء فليتيمم وهي الطائفة الثالثة . وهي ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( قال لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام الاعلى طهور فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد الحديث ) « 1 » . وبعضها يدلّ على وجوب الغسل على الجنب قبل ان ينام وهي الطائفة الرابعة . وهي ما رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك قال إن اللّه يتوفى الأنفس في منامها وما يدرى ما يطرقه من البلية إذا فرغ فليغتسل الحديث ) « 2 » . إذا عرفت لسان الروايات نقول بعونه تعالى . انّ مقتضى الجمع بين الروايات هو جواز نوم الجنب في حال جنابته يعنى بدون الغسل والتيمم على كراهية لان بعد جمع ما يدل على جواز نوم الجنب جنبا وهي الطائفة الأولى ومع ما يدل على النهى عن نومه الاعلى طهور وهو الطائفة الثالثة يكون مقتضاه القول بكراهة نومه جنبا لحمل ظاهر النهى في الطائفة الثالثة على النص في الطائفة الأولى . ولا بدّ من حمل الطائفة الرابعة الظاهرة في الامر بالغسل قبل ان ينام بقرينة الطائفة الأولى النص في جواز النوم على استحباب الغسل قبل ان ينام .
--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 25 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 25 من أبواب الجنابة من الوسائل .